أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق

أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق
أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق

قرأت حديثًا عن ذكر قاله النبي صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين، وجاؤوا ليقتلوه، هذا الذكر علمه إياه جبريل عليه السلام: “أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ، وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ”، وبعد أن قاله انهزم الشياطين واندحروا، فهل يجوز أن أقول هذا الذكر يوميًّا، مع أذكار الصباح والمساء؛ للحفظ من الشياطين، أم إن أذكار الصباح والمساء ثابتة، لا تجوز الزيادة فيها؟ وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالحديث الذي أشرت إليه، رواه الإمام أحمد، وغيره، من حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ التَّمِيمِيِّ قال: إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَوْدِيَةِ، وَالشِّعَابِ، وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ بِيَدِهِ شُعْلَةُ نَارٍ، يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ بِهَا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهَبَطَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ، قَالَ: “مَا أَقُولُ؟ “قَالَ: “قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ، وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ، إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ”، قَالَ: فَطَفِئَتْ نَارُهُمْ، وَهَزَمَهُمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.

وقد بوّب عليه ابن السني في عمل اليوم والليلة: باب من يخاف من مردة الشياطين. وبوّب عليه ابن أبي شيبة: باب فِي الرَّجُلِ يَفْزَعُ مِن الشّيءِ. وبوّب عليه الهيثمي في غاية المقصد: باب ما يقول إذا رأى الشياطين.

ولا حرج في قراءة هذا الذِّكر صباحا ومساء؛ للتحصن من كيد الشياطين.

السؤال

ما معنى ((أعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق)) ماهي كلمات الله التامات؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد فسر النووي في شرح صحيح مسلم كلمات الله بالقرآن.

وفسر التامات بالكاملات التي لا يدخل فيها نقص ولا عيب. وقيل النافعة الشافية. وقد تابعه في ذلك المبارك فوري في تحفة الأحوذي.

وفسر الزرقاني في شرح الموطأ والمناوي في فيض القدير الكلمات بالأسماء الحسنى والصفات العلى  وبالكتب المنزلة من عند الله.